موقع مواطنة الشركات والمؤسسات والمسؤولية الإجتماعية أضف للمفضلة
 
About us Guest Book Contact Us Parteners Yemen Archive
العدد( 87) : سبتمبر - 2010
 
 
كيف تغدو الجـزر اليمنية موئلاً للاستثمار ؟؟

عدنان الصنوي * 1/1/2005

أوصى المؤتمر الدولي الأول عن موائل وفرص الاستثمار فى الجزر اليمنية، بإنشاء مجلس أعلى للاستثمار يتمتع بصلاحيات مالية وادارية وتنفيذية، واستشراع منظومة قانونية واضحة المعالم

وشدد المؤتمر، الذي انعقد أوائل الشهر الماضي، على ضرورة توفير بنية تحتية ومشاريع الخدمات الأساسية في الجزر اليمنية، وإنشاء مركزين بحثيين في جزيرتي سقطرى وكمران، لغرض البحوث والدراسات، والعمل على إيجاد مصادر تمويل دائمة لهما.

وأوصى المشاركون في المؤتمر وعددهم 340 من اليمن والدول والشركات العربيةوالدولية ذات العلاقة، باستمرار عقد مثل هذا المؤتمر في الداخل والخارج،لما لذلك من أهمية ترويجية للاستثمار في الجزر اليمنية.

فما هي طبيعة هذه الجزر، أهميتها خصائصها، تنوعها الحيوي، مجالات الاستثمارالمتاحة عليها .

وتكتسب الجزر اليمنية أهميتها الحيوية، من موقعها على بحرين مختلفين في الخصائص والمميزات، فالتداخلات الطبيعية بين الجزر والبحار، تزيد من أهمية مقوماتها السياحية.. وكانت العديد من الجزر اليمنية مثار اهتمام دولي كبير ، لمابها من تنوع حيوي وبيئي ملحوظ ، فضلاً عن مواقع وطبيعة بعض تلك الجزر وأهميتهافي ميزان القوى الإقليمي والدولي، وهي بذلك تعد من أهم الجزر العربية على الإطلاق.

كما أن الجزر اليمنية ما زالت خام، وفيها العديد من الموارد الطبيعيةوالثروات السمكية الهائلة، وتشكل بيئاتها البحرية من النباتات والأشجاروالأعشاب والأسماك والأحياء البحرية أرضا خصبة ومشجعة لمؤسسات البحث العلمي.

وتحتضن الجزر اليمنية ما يزيد عن 2400 نوع من الشعاب المرجانية، و700 نوع من أسماك الزينة، و113 نوع من النباتات البحرية النادرة، خاصة في خليج عدن .

كل هذه المعطيات، عوامل مقنعة ومشجعة لكثير من الدول المانحة، ومحل اهتمام وتشجيع لكثير من الراغبين في الاستثمار فيها .. فالجزر والبحار تعد، موردا اقتصادياً ومصدرا للثروات السمكية والمعدنية لسكان الدول التي تمتلكها، فاليمن بجزرها وبحارها تعتبر ذات خصوصية متميزة تتمثل بالتالي:

تاريخياً شكلت الجزر مركزاً هاماً للملاحة والتجارة العالمية، وما يرتبط بها من أهمية سياسية وعسكرية واقتصادية وعلمية، فإن الأهمية الحاضرة والمستقبلية للجزر مؤمل عليها أن تكون مراكز للسياحة العالمية لتشكل أحد أسباب وعوامل الحماية المدنية والسيادة الوطنية على الجزر والمياه الإقليمية، بالإضافةإلى كونها أحد أهم روافد التنمية والدخل الوطني أيضاً، وتحسين معيشة سكانها المحليين وتحد من هجرتهم، هذا إذا ما أحسن توظيف واستثمار مواردها الاقتصادية والسياحية التي تمتلكها هذه الجزر، خاصة وأن السياحة أصبحت في عالم اليوم ضرورة إنسانية لعامة الناس، فضلاً عن كونها نشاطاً اقتصادياكبيراً وصناعة الحاضر والمستقبل.

الجزر اليمنية الممسوحة تحمل إلى جانب أهميتها الاستراتيجية، أهمية اقتصادية،

أي أنها تتميز بخصائص للتنمية السياحية النوعية، حيث يعول على منتوجها البيئي الطبيعي اجتذاب العدد الكبير من السياح من سوق السفريات والسياحة العالمية، لممارسة رياضة الغوص والجولات المشوقة لقضاء الأجازات، وكذا إمكانياتها الكبيرة في اجتذاب الاستثمارات السياحية الضخمة إليها التي سيكون لها التأثير الكبير على تنمية السياحة البحرية والغوص من جانب، وعلى تنميتهاوتطوير الجزر من جانب آخر.

يعد اختلاف مواقع الجزر وتراميها على امتداد شواطئ مياه البحر الأحمر، وخليج عدن، والبحر العربي، أحد مكونات عناصر الجذب المغري إليها، إذ يضفي ذلك عليها ميزة إضافية أخرى تضاف إلى الخصوصيات السياحية التي تتميز بها..حيث يميز اختلافها في الموقع إمكانية استغلالها سياحياً، صيفاً ، وشتاء.

فأثناء هبوب الرياح الشمالية يمكن الغوص في البحر الأحمر وجزره وعلى الأخص في الأشهر إبريل - سبتمبر ، وأثناء هبوب الرياح الجنوبية، فيمكن الغوص في البحر العربي وخليج عدن، وعلى الأخص في الأشهر نوفمبر -إبريل .

وتختلف تضاريسها الطبيعية من حيث مساحاتها وطبيعتها الجغرافية وتشكيلاتها الجبلية، فهناك جزر سهلية رملية منبسطة، مثل جزيرة العاشق الصغير، غراب، ظهرة بكلان.. وأخرى ذات مرتفعات ومنخفضات مثل جزيرة غراب، والطواق.. ومنهاما هي جبلية ذات تعرجات وأشكال غير منتظمة في تشكيلاتها كجزيرة كمران،بكلان، تكفاش، جبل عزيز.. ومنها ما هي مسكونة مثل كمران ، ميون ، بكلان ،الفشت ، سقطرى، سمحة، عبد الكوري، حنيش، زقر.

وتتعدد فرص ومجالات التنمية والاستثمار في الجزر اليمنية، وتشمل خصوصاًمجالات: السياحة، الأسماك، الصناعة والتجارة، النقل، الزراعة والثروة الحيوانية،الكهرباء والمياه، الإنشاءات والطرق، الاتصالات والإعلام، القطاع النقدي،النفط والغاز، والدراسات والأبحاث العلمية وأصبح في حكم المؤكد وجود قرابة خمسة آلاف فرصة استثمارية في مختلف الجزراليمنية، وكشفت دراسات ميدانية عن أن الجزر اليمنية الـ(183) مؤهلة لاستقطاب4642 فرصة في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي والإنتاجي والخدمي المذكورة.

وتؤكد تقديرات الهيئة العامة لتطوير وتنمية الجزر اليمنية، أن تلك الفرص الاستثمارية توفر فرص عمل لحوالي 250 ألفاً من العمالة المحلية.

وبالطبع، فإن قطاع السياحة يجيء في مقدمة تلك الفرص، مستحوذا على ما يقرب من 450 فرصة استثمارية ستوفر 14900 فرصة عمل .

وبحسب مصادر الهيئة العامة لتطوير وتنمية الجزر اليمنية، فإن قطاع الصناعة والتجارة، يجيء ثانيا من حيث الفرص التي توفرها الجزر اليمنية، وذلك بحوالي45 فرصة استثمارية توفر 4240 فرصة عمل.

وكشفت مسوحات في هذا السبيل، عن وجود 413 فرصة استثمارية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية ستوجد 4128 فرصة عمل، إلى جانب 393 فرصة استثمارية في قطاع المياه والكهرباء توفر 3219 فرصة عمل.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن قطاع الإنشاءات والطرق، وهو شريان الحياة الأول الذي بدونه لن تكون الجزر مهيأة لأي استثمار، يوفر حوالي 2869 فرصة استثمارية،توفر نحو 187 ألف و888 فرصة عمل.

وهناك 105 فرص للاستثمار في مجال النفط والغاز توفر نحو 3138 فرصة عمل، و40 فرصة في مجالات الاتصالات والإعلام والقطاع النقدي، ستوفر نحو 4290فرصة عمل .

وفيما يخص الدراسات والبحوث العلمية المرتبطة بالأشجار والنباتات والطيورالنادرة، التي تتميز بها الجزر اليمنية، فتوفر 20 فرصة استثمارية مع حوالي1040 فرصة عمل.

ويوفر قانون الاستثمار اليمني، تسهيلات مشجعة لروؤس الأموال المحلية والعربيةوالأجنبية، تضيف هي الأخرى بعداً آخر لجذب الاستثمارات إلى هذه الجزر، وهي بلا شك تظل فرصا مغرية سيجني من يتوجه نحوها أرباحا ضخمة من ورائها.

وإلى جانب ذلك، فإن الهيئة بحسب رئيس مجلس إدارتها د. عوض بامطرف، عاكفة على صياغة مشروع قانون خاص بالاستثمارات في الجزر اليمنية وكيفية إدارتها والحفاظ عليها ، سيتم فور استكماله تقديم مسودته للجهات المختصة لمناقشته وإقراره، لافتاً إلى إن الاستثمار في الجزر اليمنية يحتاج إلى تسهيلات ودراسات متخصصة عن مختلف الاستثمارات التي ستقام على أراضي هذه الجزر في المستقبل.

ويؤمل على الشرطة السياحية الجاري تأهيلها حالياً، أن تكون عامل جذب إضافي للمستثمرين في الجزر اليمنية، يجسد التوجهات الرسمية في توفير مختلف عوامل الأمن والأمان للاستثمارات في الجزر، كما في غيرها على الأرض اليمنية يذكر أن المؤتمر الذي عقد مطلع الشهر هدف ألى التعريف بالجزر اليمنية من حيث الموقع والمساحة والمميزات الطبيعية والاقتصادية والتنوع البيئي والمكنون التراثي لسكان الجزر ، والمساهمة في الترويج السياحي للسياحة في الجزر اليمنية .

وتكثيف الجهود وتوفير الإمكانيات والخبرات لمعرفة وتنظيم استغلال واستثمارالموارد الطبيعية المتنوعة المكنونة في الجزر اليمنية، وتحديد احتياجات تطويربنيتها التحتية، والمساهمة في إيجاد منظومة متكاملة للرقابة والتفتيش البحري، وكذا كيان متطور للبحوث والدراسات، بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى والخبرات الدولية .

إضافة إلى تطوير البنية التحتية ، والتنمية المستدامة للجزر بالشراكة مع الدول العربية والدول الأجنبية والهيئات الدولية المانحة والمهتمة بتنمية الجزر وحمايةالأعشاب والحيوانات والطيور والأحياء البحرية النادرة.

وجذب الاستثمار وأصحاب رؤوس الأموال والمشاريع الاستثمارية المحلية والعربية والدولية ، وتعريف المستثمرين بفرص الاستثمار المتاحة والممكنة في الجزر اليمنية، وإصدار التشريعات، وتقديم التسهيلات للمستثمرين في الجزر ، والترويج للمشاريع الاستثمارية من خلال المؤتمر والمعرض المصاحب كما هدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات في إدارة الجزر العربية والعالمية، وفي طرق وأساليب الاستثمار، من خلال استعراض التجارب التي مرت بها الدول الأخرى ، والمساهمة في تعميق الوعي بالجزر والنظام القانوني الدولي بتعريفها وتحديد بحارها الإقليمية وفقاً للوثائق اليمنية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م.

وتتوزع الجزر اليمنية الـ(183) بحسب موقعها الجغرافي كمايلي:

البحر الأحمر 151 جزيرة و20جزيرة في خليج عدن أما البحر العربي فيحتوي 5 جزر ويحوي المحيط الهندي (أرخبيل سقطرى) 7 جزر تتوزع فرص الاستثمار والعمل بحسب مواقع الجزر كمايلي:

في جزر البحر الأحمر 14 ألف فرصة توفر 7 آلاف وظيفة.

أما في جزر البحر العربي والمحيط الهندي 8ر2 ألف فرصة و20 ألف وظيفة بينما تتوزع في جزر خليج عدن 200 فرصة ونحو 16 ألف وظيفة.<


 عودة إلى الصفحة الرئيسية    إرسل الموضوع إلى صديقك    إطبع الموضوع    أعلى الصفحة
قراءات: 194  طباعة:1        إرسال إلى صديق:0      
 
     
 

رئيس التحرير
 الحرب على الجوع !!

مازال هاجس الجوع يدق الأبواب بقوة..في ظل أوضاع بائسة للأمن الغذائي العربي . وينظر إلى اجتماعات الأمن الغذائي العربي على أنها اجتماعات استعراضية لاينتج عنها غير تراكم التقارير خاصة تلك المتعلقة بتشخيص القصور أو طرح مشاريع لايرى اغلبها النور وتبقى مجرد ذكرى – وفقاً لمسؤول في المنظمة العربية للتنمية الزراعية .. في المقابل بلغت النفقات العسكر.....التفاصيل